الجمعة، 9 أبريل 2010

ضريبة ...قصة قصيرة جداً

ضريبة

سألني عن جزار القرية .
جررته خلفي في حوارٍ ضيقة و ملتوية .
فوجده نائما علي جوال فارغ ، متوسداً بردعة حماره .
سأله بحزم : ذبحت هذا العام ألف بقرة ، هل ستسدد الضرائب أم نحجز علي
أملاكك؟؟
حدق فيه طويلاً.
وقلب وجهه تجاه الحائط ، وغط في نوم عميق.

الثلاثاء، 6 أبريل 2010

خداع

وقوليها بصدقٍ لا تكذبه عيناك الساحرتين الماكرتين .... هل تلعبين بعشقي ...لأذوق العذاب ....وتستمعين بشعري وقصصي ومأساتي !!!!!؟

صورة ...تعديل غنوة

صورة

لا أهتم بالأغاني كثيرا ، ولكن كلما زرت نادياً وجدت الشباب والكبار قابعين أمام تلك القناة الملائكية الشيطانية ،قناة غنوة، بنات فاتنات مثيرات.. كيف تم انتقائهن ؟؟ لا أدري ؟؟ طولهن فارع .. عيون كالبقر.. ملامح عربية فاتنة .. أجسام منسقة .. نهود بارزة ..وصف صديقي إحداهن بزجاجة الكولا ..وهو يرسم بكلتا يديه منحني في الهواء .. يرقصن ويتغنجن باحتراف .. كاسيات عاريات ..مائلات مميلات .

شريكي في الغرفة كلما رأي قناة الحور العين الآدمية ، أخرج مذكرته الصغيرة ، ودون التردد ،ولكن لاقطنا الصغير يأبي أن يدخلها غرفتنا التي لازالت طاهرة .

ذات مرة ، استغفرت ربي وهممت بتغيير المحطة .. صاح شيخ تنبهت لوجوده بين أصدقائي ..انتظر .. علي أنغام هذه الأغنية سترقص مرام ومي .. من أجمل نساء العراق .

العراق !!!..قلتها وقد فغر فاهي

العراق !!وقعت الكلمة في أذني كالصاعقة .... مرت أمامي حياتي كلها كشريط سينمائي بائس.. منذ كان عمري 7 سنوات .. ليلة سفر أبي ... قبلة أبي وشككت ذقنه غير الحليق ...حينما استقل سيارة مع أناس لا أعرفهم ... حروب عربية عربية ... حصار ....دمار ... عاد الناس جميعا ً إلا أبي ... رأيتهم جميعا فيما بعد ... يبيعون في بقالات صغيرة ....وأحدهم يبيع فاكهة ويمر يومياً من الحي ..واحدهم سكرتير في مدرستي .. وأحدهم يمتلك كارتة ... سألت أمي ، لو عاد أبي ماذا سيعمل ؟؟..مسحت دموعها وانتشت وقالت كان أبوك كان تاجراً ماهراً ... سألتها ببراءة هل حقا لن يعود ثانيةً ؟؟ هل حقاً تزوج من امرأة عراقية وأنجب منها ؟؟ لا تصدق هذا الكلام .. أبوك سيعود قريبا ً ... ولكنه لا يريد أن يعود خالي الوفاض ( أجابت وفي عينيها دمعة تأبي الصمود ) .

تذكرت حينما وضعت الحرب أوزارها ... وجاءت الأخبار متقطعة .. . أبوك يمتلك فندقا في حي الزبير .... لا إنه يمتلك نصف مقهى المصريين ... لدية محل للأجهزة الكهربائية .. . يعمل مقاول أنفار ... تعلمت من أمي الصبر ... وتجاهلت غيابه .. كرهته حينا .. أحببته حينا .. انتظرت وأمي لسنوات أمام المذياع نستمع برنامج ( الطير المسافر ) علنا نسمعه مرة .. مللنا .. اعتبرناه نسيا منسيا ..

ياله من يوم ..حينما دق الهاتف ... معك أمن المطار ... وصل علي الطائرة القادمة بغداد حسين محمود أحمد .. هل تعرفه ؟؟؟ أخذتني الدهشة لثوان..وشل تفكيري .. أنه أبي .. ظل لأيام قيد التحقيق .. وباقي الأيام في المستشفيات..ليتعافي من أثر التعذيب .. .. يتكلم بلكنة عراقية ... أراني صورة لفتاتين كالبدر ... رنين وهديل .. فارق الحياة .


.......................................................
عدت بسرعة إلي حقيبتي .. فرغتها من محتوياتها .... فتشت في الصور ... الحمد لله ...أحداهن تلبس نظارة سميكة تشوش علي عينيها الجميلتين وجمالهن عادي ... لا يصلحن للعمل بالقناة .