الأربعاء، 31 مارس 2010

خيبة

سالتها : هل حبنا أبدي....... لم تجب !!!

حينما
استعدت الوعي في العناية المركزة

وجدت بطاقة ووردا

وكلمة ( ظروف العمل )
وتوقيعها........

تحسست جيب سترتي .....

وأعطيت الخاتم الماسي للممرضة
المبتسمة

الأحد، 21 مارس 2010

تكريم ..... قصة قصيرة جداً


تكريم

عاد  من مدرسته متأخراً كعادته ، دست جدته يدها في ( زلعتها ) الفخارية العتيدة ، وأخرجت قطعة جُبْن قديمة يابسة ...
-         كل  يوم جُبْن ؟؟ أنا  لا  أحب الجُبْن ،  لن  آكل حتى عوده  أبي من السفر  
صرخ وهو يرفس الإناء ،ولم  يصمت  حتى  رمقته  أمه بنظرة يعرفها ، فيها كثير من اللوم  وبعض التحسر.
-  اللي  يرفص النعمة حرام !!!  قالتها  وهي تضع  بعض الزيت  عله  يكسر أُجاج الطعام  .
...................................................................................................

انتبه للجماهيرالتي تحييه بتصفيق حاد، ووكيل  الوزارة  يقلده الميدالية الذهبية في رفع الأثقال ،ويسأله في همس : كيف بنيت هذه  العظام الفولاذية  يا بطل ؟

الاثنين، 15 مارس 2010

بلا عائلة ........ قصة قصيرة جداً

بلا عائلة


أخيراً أجابني الموظف ..بعدما كدت أحفظ عروضهم الباهتة ، ومميزات السفر علي طائراتهم عن ظهر قلب.
- خالد القطاني ... كيف أقدر أخدمك ؟؟
- أهلاً أخ خالد أريد حجزاً علي أول رحلة للقاهرة ... ذهاب فقط
- اسم العائلة لو سمحت
صمت برهة ... فالعادة في بلادي يكتفون بالاسم رباعياً ، ولا يذكرن العائلة
- مصطفي حسين كرم رمزي ..ذكرت اسمي متظاهرا بأني لم أفهم سؤاله .

لا أدري لماذا تذكرت أمي ( رحمة الله عليها ) في هذا الموقف .. أعتقد لأنها زرعت عندي الحرص الشديد ..... بل التردد والجبن .. فقد كانت تقسوا علي وتعنفني عند أي خطأ ولو بسيط.
- يا خوي أبي العائلة ... الله يعافيك
احترت .... تصفحت جواز سفري بيدي الأخرى .. نفس صورتي منذ أيام الجامعة ... وكان العمر توقف عندها .. الاسم رباعياً بالعربية والإنجليزية لم يخرجني من حيرتي سوي صوت الموظف عندما اختار لي رمزي اسماً للعائلة .
-أستاذ .... الحين الحجز باسم رمزي مصطفي حسين كرم .... الرياض القاهرة رحلة رقم 1741
واسيت نفسي ..... هذا أهون من العودة من المطار بسبب عدم تطابق الاسم .
أعدت سماعة التليفون ॥ صحت رمزي !! ..لا مجال للمقارنة بين اسم عائلي التي أتشدق دائماً بأن نسبها ينتهي عند سيدنا محمد ..أو علي الأقل قبيلة حجازية معروفة.

الخميس، 11 مارس 2010

قـُـــبْلـَة ........قصة قصيرة

قـُـــبْلـَة
يجري كالمجنون جيئةً وذهاباً ..... لا يجد مساعدة في هذا الحي الراقي ... لم ير سوى حراس تلك الفيلات ، يظهرون بين الفينة والأخرى.. وفي أخر الشارع عامل نظافة يدفع أمامه أوراق الأشجار الجافة ... فجأة ظهرت فتاة غاية في الجمال والأناقة ...
- سألها بفزع : أين أجد أقرب طبيب هنا ؟؟؟ صديقي فقد الوعي ... يحتاج إلى إسعاف حالاً..
- أنا طبيبة .. قالتها وهي تخلع نظارتها السوداء الكبيرة .. نظرت إلى الرجل المدد هناك .. اقتربت من المقعد....إنها تعرفه ..ما الذي أتي به الي هنا !! ..... نادته باسمه مرات ... لم يجب .. تذكرت طفولتها معه في الحي الشعبي .. وكيف كانت تبادله الهوى ، وكيف كانا لا يفترقان .... زادت ارتباكاً ...نسيت كل قوانين الطب ...
- أنقذيه يا هانم لو انتي دكتورة بجد ؟؟
نظرت ثانية وتأملت وجهه..نفس ملامحه الدقيقة .. ولمحة البراءة لا زالت تكسو محياه ..وإن كانت مسحة من الهم تركت ظلالها عليه ... تحركت داخلها مشاعر غريبة ومضطربة .. تسارعت دقات قلبها .. مدت سبابتها الي عنقه ..قلبه ينبض بوهن .
هل جئت لتكسر جموداً سيطر علي حياتي .... أم جئت لتعاتبني بعد كل تلك السنين ...أم جئت لتحيي أشياءً اعتقدتها ماتت ..سألت نفسها وهي تنظر إلي عينيه المغلقة بوداعة ..
صاح صديقه : محتاج تنفس صناعي يا دكتورة ؟؟ ..... أومأت بالإيجاب للصديق الذي لا تعرفه دون أن تنبس بكلمة ...بالضبط كما تتلقي الأوامر من أساتذتها في غرفة العمليات .. ضغطت عدة مرات بيديها الصغيرتين علي صدره ... نظرت بشفقة الي وجهه الشاحب ... أمسكت بيدها ذقنه وبالأخرى سدت خياشيمه .... ونزلت بفيها علي فيه ...نفثت زفيرها عدة مرات .. عادت لتضغط علي صدره بقوة ...فتح عينة الثقيلتين للحظات ... نظر إليها وعاد لسباته
أخرجت من حقيبتها منديلاً ورقيا ... مسحت ( روجها ) الغامق من علي شفتيه ... أحست بخجل حين تذكرت الرجل الواقف خلفها ...طمأنته علي صديقه ..أعطته بعض الحبوب ....وأوصته بمشروب سكري ... وانصرفت مسرعة
............... ........ ................... ...............
جلس لثوان ... رُسِمَت علي وجهه ابتسامة عريضة ... أعطى للحارس عشر جنيهات ...سحب حقيبة سفره من أسفل المقعد وأشار لسيارة أجرة .....المطار إذا سمحت .

تمت

الاثنين، 8 مارس 2010

مختلة....قصة قصيرة

مختلة

استرعت انتباهي منذ دخولها المحطة ..بجمالها الأخاذ .. وهندامها الأنيق .. حتي لفة طرحتها غير عادية ...تكلم نفسها ... ربما تترنم بأغنية .. تمشي بهوادة ..تطوح حقيبة يدها التي تكاد تلمس الأرض
دقائق ووصل القطار تعمدت الاقتراب منها ، فاستلقيت في المقعد المقابل ، أتصفح جريدتي وأختلس النظر إلي الجميلة المتكلمة ...لازالت تحاور شخص تتخيله أمامها.

حيرتني تلك الفتاة ذات الملامح الأرستقراطية ....ما الداعي أن تكلم نفسها ..أصل إلي تلك الحالة أحيانا وأنا أوزع راتبي الشهري بين الأكل والسكن والمواصلات والدخان ... ويكون هناك عجز مائة جنيه .
للأثرياء مشاكلهم أيضا .... قلتها لنفسي وأنا أطالع الإعلانات علي جانب الطريق ... قد تكون مرت بصدمة عاطفية أو قصة زواج فاشلة ، أو خسرت ثروتها في البورصة ، أو صودرت أملاك أبيها الباشا ....

غريبة هذه الفتاة .. ترفع أحد طرفي البنطال ...يظهر حذائها الواصل حتى ركبتها..تسدل الطرف الأخر ... تبتسم .. وتتعجب وتتكلم في أن واحد .... حقاً العقل زينة!! .
تذكرت (حسنيه) قريبة أمي .. بعيونها العسلية ، وبشرتها البيضاء النضرة ..أمي تقول أنها متوكلة...تفكر بعقل طفلة في السابعة رغم أن لها جسم امرأة ناضجة فاتنة .
قطع تفكيري دخول القطار نفق مظلم طويل ..به لمبات خافتة ...قد نكون أسفل النهر ... أو حديقة الحيوان .
.. .. .. ... ... .. .. .. .. .. .. . .. ... . ... .. . .. . ...

سكتت فجأة .. سلت من أذنها سماعة ( بلوتوث) صغيرة.. فنحن خارج نطاق الخدمة الآن .
تمت
__________________

الخميس، 4 مارس 2010

مشاعر طفلة

;"> مشاعر طفلة

عرفته - بمعناه الكامل - منذ نعومة أظافري ........ تذوقته ... عانيت عذاباته ... سهر لياليه ... رسمتها في كتبي وكراساتي .... نقشت حروفها علي كل جدار في البيت ... علي اشجار المدرسة .. علي مكتبي الصغير
ونحن في الصف الرابع ... كثيرا ما تتلاقي العيون ... أتامل جمالها لبرهة .. أخفض عيناي .. فأنا خجول بطبعي
- ( الراجل ميكسيرش عينه ) يضربني محمد كامل بلطجي الفصل ويعقب ( ديما كاسفنا ) ..

اتسأل لماذا أحبتني أنا ... هل لأني ( الألفا ) وأشطر الفصل .... أو لأني الوحيد الذي أرتدي قميص وبنطلون كأولاد المدينة ... أو أحبت شعري الممشط ... فلقد كانت أمي كل صباح .. وحتي في الفترات المسائية ... تغسل رأسي ووجهي ... وتمشط شعري .. وتقبلني ... بعد وصية أكل السندوتشات ..

في ( عيد شم النسيم ) اتفقنا علي الخروج ... مجموعة كبيرة من المدرسة ... مشينا حتي أطراق القرية .. ظهرت الحقول اليانعة ... قطفت بعض أزهار الكزبرة ،وأهدتها لي ... يا لسعادتي ...

رأيتها تنظر إلي زهور برية داخل مزرعة .. نظرت إلي عينيها ... تسلقت السور ... غير آبه بالفلاحين هناك ...ولا بصاحب المزرعة ... قطفت مجموعة زهور متعددة الألوان .... وعدت إليها .. صنعت عقدا زينت به عنقها .... فبدت أجمل مخلوقة في الكون .. كيف لا وهي حبيبتي ..

ذات يوم رأتني .. مع ابنة خالي ... أمسك يدها .. أوصلها حتي منزلها ..هذه وصية أمي ..لأدري ما الذي جري .... انقلب الحال .... نظرات كلها لوم وعتاب ... غضب و عنف .... أريد الاعتذار ... أتوسل العفو .. كل محاولاتي بأت بالفشل ..

.. .. .. .. ... .. .. ...

وصلتني ورقة صغيرة مع صديقتها .... " ربنا يسعدكم "

انتهت


الثلاثاء، 2 مارس 2010

وشم ....... قصة قصيرة

وشم

استيقظت علي صوتها ... ( قوم يا بيبي الفطار جاهز ) انتصبت مفزوعاً ..... يا لبناتي العفاريت !!!.... لقنوا ذلك الإنسان الآلي صوت أمهم المتوفاة وأرسلوه يوقظني ..

تناولت كوبا كبيرا .... ضغطت علي زر .. صببت بعض القهوة ... وزر أخر أضاف بعد اللبن .... علي الماكينة إنذار بسداد فاتورة المياه المعدنية للشركة الصومالية ..

حركت عصا صغيرة ..... أدرت الحمام تجاه الشمس ... يروقني هذا الأمر ... استرخيت في (البانيو ) ....لعلي أنسي قليلا... أنام واستيقظ مع همومي ...منذ أن وصلتني رسالة الكترونية من مركز تجميل إسرائيلي بتكاليف رسم وشم للبنتين ... البنت الصغيرة لا تقلقني فهي لم تتجاوز السن القانوني بعد .. ولكن ابنتي الكبرى !!!! .... عقلي يعجز عن التفكير .... كيف تستغني عن كامل ملابسها بوشم يغطي جسدها

تركتني زوجتي أعاني وحدي .. لعنة الله علي المشاهير وتقاليعهم .

أضفت بعض الصابون السائل .... رفعت حرارة المياه واسترخيت ...تناولت جهاز كمبيوتر مائي .. أنجزت بعض أعمالي ... أرسلت لابنتي رسالة .... "إن لم تتراجعي سأجمد رصيدك بالبنك ". ..أجابتني بضحكة عالية ... لا يهم .. يأبي وعدتك بوشم غامق محترم ...كيف تفكرون أيها ألآباء !!!!

فلتعتبرني متخلفاً ... رجعي .. أي شي ..لن أوافقها علي هذا الجنون ... فأنا ليس كزوج خالتها ... لعنة الله عليه وعلي بناته المارقات .. سأربي بناتي بمعرفتي .

لأجرب طريقة أخري .. "ابنتي الغالية سأشتري لك انسان ألي جديد صناعة قطرية .. بدلا من الأمريكي محدود الأمكانيات"

أجابتني بنقطتين وقوس للخارج ) : انها مستاءة ... لابد من المواجهة .

قمت فورأ ... والماء يخر من جسدي ... وأقدامي تُرسَم علي الأرضية بالماء ... وضعت بصماتي علي مقبض غرفتها ....لازال مسموح لي بالدخول ..رأيتها مندمجة في مشاهدة فيلم خماسي الأبعاد ...... تنبهت لوجودي ...... صَرخَت ..............

رفعت يديها عن وجهها ....وقالت بلهجة متوترة : يحق لي ان أقاضيك لجرحك مشاعري برؤيتك عاريا ... وأنا كم مرة أقاضيك أذا خلعتي ملابسك ؟؟...تناولت مفرشاً ولففت نفسي ..

أطرقَََـَتْ قليلا ...قبلتني .. انصرفـْتُ

فتحت بريدي فوجدت دعوة للاشتراك في مجموعتها للمناداة بمنع الوشم وتبيين مخاطرة .



__________________