وشم
استيقظت علي صوتها ... ( قوم يا بيبي الفطار جاهز ) انتصبت مفزوعاً ..... يا لبناتي العفاريت !!!.... لقنوا ذلك الإنسان الآلي صوت أمهم المتوفاة وأرسلوه يوقظني ..
تناولت كوبا كبيرا .... ضغطت علي زر .. صببت بعض القهوة ... وزر أخر أضاف بعد اللبن .... علي الماكينة إنذار بسداد فاتورة المياه المعدنية للشركة الصومالية ..
حركت عصا صغيرة ..... أدرت الحمام تجاه الشمس ... يروقني هذا الأمر ... استرخيت في (البانيو ) ....لعلي أنسي قليلا... أنام واستيقظ مع همومي ...منذ أن وصلتني رسالة الكترونية من مركز تجميل إسرائيلي بتكاليف رسم وشم للبنتين ... البنت الصغيرة لا تقلقني فهي لم تتجاوز السن القانوني بعد .. ولكن ابنتي الكبرى !!!! .... عقلي يعجز عن التفكير .... كيف تستغني عن كامل ملابسها بوشم يغطي جسدها
تركتني زوجتي أعاني وحدي .. لعنة الله علي المشاهير وتقاليعهم .
أضفت بعض الصابون السائل .... رفعت حرارة المياه واسترخيت ...تناولت جهاز كمبيوتر مائي .. أنجزت بعض أعمالي ... أرسلت لابنتي رسالة .... "إن لم تتراجعي سأجمد رصيدك بالبنك ". ..أجابتني بضحكة عالية ... لا يهم .. يأبي وعدتك بوشم غامق محترم ...كيف تفكرون أيها ألآباء !!!!
فلتعتبرني متخلفاً ... رجعي .. أي شي ..لن أوافقها علي هذا الجنون ... فأنا ليس كزوج خالتها ... لعنة الله عليه وعلي بناته المارقات .. سأربي بناتي بمعرفتي .
لأجرب طريقة أخري .. "ابنتي الغالية سأشتري لك انسان ألي جديد صناعة قطرية .. بدلا من الأمريكي محدود الأمكانيات"
أجابتني بنقطتين وقوس للخارج ) : انها مستاءة ... لابد من المواجهة .
قمت فورأ ... والماء يخر من جسدي ... وأقدامي تُرسَم علي الأرضية بالماء ... وضعت بصماتي علي مقبض غرفتها ....لازال مسموح لي بالدخول ..رأيتها مندمجة في مشاهدة فيلم خماسي الأبعاد ...... تنبهت لوجودي ...... صَرخَت ..............
رفعت يديها عن وجهها ....وقالت بلهجة متوترة : يحق لي ان أقاضيك لجرحك مشاعري برؤيتك عاريا ... وأنا كم مرة أقاضيك أذا خلعتي ملابسك ؟؟...تناولت مفرشاً ولففت نفسي ..
أطرقَََـَتْ قليلا ...قبلتني .. انصرفـْتُ
فتحت بريدي فوجدت دعوة للاشتراك في مجموعتها للمناداة بمنع الوشم وتبيين مخاطرة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق