الاثنين، 22 فبراير 2010

عقد باطل .... قصة قصيرة

يا لوردية الصباح اللعينة ، متى يأتي اليوم الذي يكون فيه الدكتور عبدالبديع - رئيس قسم البلاغة - مديري؟ بدلا من تلك المتكبرة علي لا شيء ... غريب أمر تلك المرأة المتسلطة .. كيف يتحملها الدكتور مصطفي – الرجل الخلوق – طول العمر ، لعل المصلحة المتبادلة ...أو لعلها صاحبة الصيدلية .... او لعلها كانت يوما أنثي ... ولكنه الزمن !!

يالتعاسة من يكون أول دفعته مثلي .. معلون ذلك الامتياز مع مرتبة الشرف .. كل يوم يمر يقرب من تخرج دفعة جديدة .. متي تأتي معجزة السماء ومعها مسابقة الكلية لتعيين معيدين جدد ..

صبرا يا سعيد .... العمل بالجامعة سينسيك مرارة كل شي .. شبح العودة للقرية الذي كان يظهر علي استحياء أصبح واقعا مخيفا فأنا لن أعمل خطيبا في المسجد أو مدرسا في المدرسة الجديدة ... كلمات أبي -محدود التعليم -لازال صداها في أذني ( المدرس مثل ديل الحمار ) .. لو عملت صيادا لكان أفضل لي ..

أصدقائي عادوا الي هناك ..... حتى الوظيفة .. بلا عقد .. بلا مستقبل .. يذهبون الي العمل بالجلباب .. لا أحد يبالي ..

قطع خلوتي صوت الدكتورة نوال بعدما أنهت مكالمة تليفونية : سعيد خد انبولة سكر أكستارد وسرنجة وخد جهازقياس الضغط لشقة 9 عمارة 53 عند الدكتور الميرغني .

فرصة .. هذا الرجل أعرفه جيدا ..دبلوماسي كبير .. طاف بلاد العالم .. وعاد حانق علي شي .. يقارن دائما بما رآه بالخارج .. لدية حب الزعامة ... انتزع منصب رئيس اتحاد الملاك من الرجل العتيد حسين مبروك .. هبت رياح التغيير علي العمارة ... عقد صيانة دورية للمصعد .. انتركم جديد .. وصلة منه لغرفة ابراهيم البواب ..وعدهم بتوصيل الغاز الطبيعي .. . يسدد فواتير كهرباء السلالم بالإنترنت .... ويعرف ساكن كل ما له وما علية بالمليم من الملصقات الموجودة فيمدخل العمارة المذيلة باسمه وتوقيعه... .

ضغطت علي زر الجرس فتح لي بنفسه يرتدي نفس الروب الشتوي ...بدأ كلامة بالمزح معي وأخبرني بتوجسه من مكر الفلاحين .. بعد ما فعلة حسين مبروك .. واشتري أرض العمارة نفسها علي أمل أنه بعد 200 او 300 سنة تصبح الأرض ملكة وحدة دون 26 ساكن أخر ..ياتري مين يعيش ؟؟؟

ألا يفكر هؤلاء الناس في الموت ؟؟ ألا يعتبرون بفرعون وهامان وقارون !! .... سألني بتعجب ...رأيت أن الوقت غير مناسب بالمرة للحديث عن مأساتي .. طلبت منه الهدوء حتي لا يتأثر قياس الضغط ... شكرني بلطف بعد أن رفضت بحزم تقاضي أي أتعاب ..

تكررت زيارتي لعمارة 53 يوميا وتعرفت علي كل سكانها ومرضها وصارت بيننا صداقة بشكل أو بأخر ...حيث أنه بكل شقة مريض أو عميل للصيدلية ..

أم احمد التي تعاني بعد عملية بتر لسرطان بالثدي .. ومدام هدي التي تشتكي دائما من خشونة المفاصل وقرحة المعدة ... مس ماجي - المدرسة بمدرسة عالمية - أكبر عميل لمستحضرات التجميل لدينا .... مدام كرستين والتي تنتظر شهريا جرعة السكر المدعومة .. الأستاذ مدكور يبيعنا كميات كبيرة من علاج الكلي – منصرف من مستشفيات مصر للطيران - .. ماجد طالب الجامعة يشتري المنبهات بأنواعها بحجة المذاكرة .... تامر يوميا يشتري دواء للكحة – ويترك الكرتونة والكيس في سلة المهملات قبل مغادرة الصيدلية – ويضع الزجاجة عارية في جيبه ..

توطدت العلاقة بيني وبين الدكتور ميرغني ... و ما إن تحدثت معه في أمر تعييني بالجامعة ...انتفض وتكلم معي في كل شيء ... سوء أحوال المعيشة للناس .. الفساد المتفشي في كل الأرجاء .. لا مبالاة الناس والتي تذكره بالحال بعد النكسة .

يتكلم دائما بالأرقام ..... ترتيب جامعاتنا مقارنة بإسرائيل .. ترتيبنا من حيث الشفافية الدولية ... انتقد سياساتنا الخارجية والداخلية حكي لي بعض مغامراته وصولاته وجولاته في الخارج وتكلم معي في مشاكلة مع حسين مبروك ومع سكان العمارة وحيرتة معهم .. وصعوبة تقبلهم التطور الذي يريده .. واخيرأ .

همس في اذني !!

قريبا سوف تسمع خبرا جيدا

سوف يرتاح الجميع من حسين مبروك .... الي الابد

عقد شراءه الشقة باطل .... والموضوع مع المحامي !!

ليست هناك تعليقات: